بيان من مؤتمر الأمة إلى عموم الأمة كافة وإلى الجامعة العربية وإلى دول منظمة التعاون الإسلامي وإلى الجماعات والأحزاب والمكونات في العالم الإسلامي كافة وفي كل مكان

بيان من مؤتمر الأمة إلى عموم الأمة كافة وإلى الجامعة العربية وإلى دول منظمة التعاون الإسلامي وإلى الجماعات والأحزاب والمكونات في العالم الإسلامي كافة وفي كل مكان
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا عدوان إلا على الظالمين
ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم
أيها المسلمون
يتعرض الشعب السوري منذ انطلاق ثورته من أجل حريته وكرامته في مارس ٢٠١١ وإلى اليوم إلى عدوان وحشي غير مسبوق من نظام همجي دكتاتوري لا يعرف إلا لغة الدم والنار ليخاطب به شعبا مسالما ظل ثمانية أشهر يخرج إلى الساحات في تظاهرات واحتجاجات مدنية
يهتف بصوت مسموع حرية حرية سلمية سلمية
فكان جزاؤه القتل ثم القتل ثم القتل حتى بلغ القتلى مائة ألف قتيل وأضعافهم من الجرحى والعالم كله يشاهد هذه المجازر الوحشية ولا يحرك ساكنا إلا عقد المؤتمرات وحياكة المؤامرات على الضحية لصالح المجرم حيث يشن النظام بالطيران والصواريخ حرب إبادة دون موقف عربي أو إسلامي أو دولي يوقف هذه الجرائم بحق شعب أعزل يستصرخ العالم ولا مجيب ويستنجده ولا مغيث!
وظل الشعب السوري وحيدا في مواجهة هذا النظام الإجرامي لا لشيء إلا لأن روسيا تريد المحافظة على قواعدها العسكرية في طرطوس وإلا لأن إيران تريد مد نفوذها على سوريا بعد العراق ليصبح الشعب السوري هو الضحية!
وفي الوقت الذي يفرض العالم حصارا على الأسلحة حتى لا تصل للشعب السوري تمد روسيا وإيران في المقابل نظام الأسد بكل أشكال الدعم العسكري والبشري وعصابات القتل الطائفي وفرق الموت وميليشيا الإجرام اللبنانية التي يرسلها حزب الله لتسيل مدن سوريا أنهارا من الدماء بتحالف روسي إيراني كما سالت مدن العراق وما تزال بتحالف أمريكي إيراني!
أيها المسلمون في كل مكان
لقد شاهدتم كيف تتآمر القوى الدولية (روسيا وأمريكا) على الأمة عامة والعرب خاصة لتظل المنطقة تحت نفوذهم واحتلالهم وسيطرتهم  كما أرادوه لها منذ سايكس بيكو والحرب العالمية الأولى وسقوط الخلافة
ورأيتم كيف تحولت الدول الوظيفية في العالم العربي والإسلامي إلى مجرد قواعد عسكرية للقوى الدولية  حتى كشفت الثورة العربية ضعفها وهشاشتها وعجزها عن حماية شعوبها من الخطر الخارجي أو الداخلي!
أيها الأحرار في كل مكان
إن الثورة السورية كالثورة العربية عامة هي ثورة شعوب تنشد الحرية والعدل والكرامة والوحدة فأبى المجرمون إلا مواجهتها بشعارات طائفية ليبرروا جرائمهم بحق الشعب السوري باسم الدين وباسم الطائفة ليفرضوا مشروع التقسيم كما يريده الاستعمار ويريده الطائفيون لمشروعهم الصفوي الشعوبي الذي يريد فرض نفوذ إيران على العالم العربي وعلى الأمة كلها من خلال تحالفه مع القوى الدولية وتنفيذ مصالحها وتأمينها على حساب الأمة واستقلالها وسيادتها ووحدتها وحريتها وأمنها الإستراتيجي وهو ما تقوم به إيران مع روسيا في سوريا ومع أمريكا في العراق ومع الهند في أفغانستان!
أيها المسلمون الأبرار
ويا أيها العرب الأحرار
ويا أيها المجاهدون الأخيار
لقد تخلى العالم عن الشعب السوري ليكون فريسة لروسيا وإيران كما تخلى قبله عن العراق فريسة لأمريكا وإيران ولم يبق لهذا الشعب المظلوم والمنصور بإذن الله إلا الله وحده ثم أنتم أيها المسلمون الأبرار وأيها العرب الأحرار
فالله الله أيها الأحرار في نصرة هذا الشعب المظلوم المنكوب  وإغاثته بكل وسيلة بالمال والرجال فإنها مسئولية الأمة كلها ولا عذر لأحد في التخلف عنها وإن كل دم يسفك وكل نفس تزهق سيسأل الله الجميع عنها وتذكروا قول الله جل جلاله لكم أيها المؤمنون قال : (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان)
وقوله (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق)
هذا ونسأل الله أن يلطف بالشعب السوري وأن ينزل عليهم نصره ويرحم شهداءهم وأن يحقق لهم الحرية والكرامة في ظل حكم إسلامي راشد يقيم العدل ويحقق الأمن ويحمي الحقوق
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
http://youtu.be/02_pVU22bTA
مؤتمر الأمة
الجمعة 21 رجب 1434 هـ الموافق 31 مايو 2013 م
أخوكم : محمد بن سعد أل مفرح
الأمين العام لحزب الأمة الإسلامي
وعضو القيادة في مؤتمر الأمة

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.