بيان من (حزب الأمة الإسلامي) مع من تتحاورون يا وزير الخارجية

بسم الله الرحمن الرحيم

خرج وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل على وسائل الإعلام ليتحدث عن ضرورة الحوار الوطني لحل المشكلات الداخلية، ورفض أي تدخل خارجي!

وإننا نقول لوزير الخارجية مع من ستتحاورون أمع (حزب الأمة الإسلامي) الذي تقدم بخطاب رسمي برؤيته الإصلاحية السياسية السلمية كمدخل صحيح لحل الأزمة السياسية التي تعيشها المملكة فتم زج قياداته في السجون وما يزالون كالشيخ محمد بن غانم والدكتور أحمد بن غرم الغامدي والشيخ عبد العزيز الوهيبي!

أم ستتحاورون مع المعارضة السعودية في الخارج والذين اضطروا بسبب سياسة الحوار القمعي من قبل السلطة بعد تقديمهم لمذكرة النصيحة وتأسيسهم لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية تلك الممارسات التي أدت إلى خروج الدكتور سعد الفقيه مؤسس الحركة الإسلامية للإصلاح والدكتور محمد المسعري والدكتور كساب العتيبي وغيرهم من دعاة الإصلاح؟

أم ستتحاورون مع آلاف المعتقلين من العلماء والدعاة الذين زجت بهم السلطات السعودية في السجون بلا تهم ولا محاكمة ولا جريمة إلا إبدائهم لآرائهم بالشأن العام وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

أم ستتحاورون مع قيادات الإصلاحيين الدستوريين كالدكتور عبد الله الحامد والدكتور متروك الفالح والأستاذ محمد البجادي وغيرهم كثير والذين تم اعتقالهم ثم التضييق عليهم وحرمانهم من حق التعبير عن آرائهم ومنعهم من إقامة اعتصاماتهم وتجمعاتهم السلمية؟

مع من ستتحاورون يا وزير الخارجية وقد تم اعتقال قيادات الحركة الإسلامية بكل توجهاتها من السلفيين والأخوان المسلمين والتبليغيين والجهاديين وامتلأت بهم السجون ظلما وعدوانا؟

من بقي إذن للتحاور معه السلطات السعودية هل ستحاور مع نفسها؟ أم ستتحاور مع حاشيتها والمستفيدين من فسادها واستبدادها؟

لا يا وزير الخارجية لم يبق أحد من الشعب لتتحاوروا معه فكل قيادات الشعب السياسية والفكرية والاجتماعية والعلمية إما في السجون أو في الخارج أو تحت سوط إرهاب السلطة وقمعها؟

يا وزير الخارجية إن للحوار الوطني شروطا هي :

أولا : إطلاق الحريات العامة بالإفراج عن جميع السجناء من كافة التوجهات السياسية والفكرية وعدم التعرض للتجمعات السلمية واحترام حرية إبداء الرأي كإبداء حسن النية من السلطة.

ثانيا: احترام حق التنظيمات السياسية في العمل السياسي.

ثالثا : أن تكون جميع الملفات مطروحة على طاولة الحوار وعلى رأسها الإصلاح السياسي والحريات العامة وفق جدول زمني محدد.

لقد كان أمامكم يا وزير الخارجية فرصة للإصلاح والحوار منذ عقود فلم تغتنموها ولم يظهر منكم أي جدية في هذا الاتجاه وقد أصبح الوقت يضيق عن مثل هذه المبادرات وقد يكون الوقت قد فات فالشعوب العربية اليوم هي التي تملك زمام المبادرة وهي التي تفرض خياراتها على الجميع!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

(حزب الأمة الإسلامي)

الاربعاء في 4/ربيع الثاني/1432هـ الموافق 9/مارس/2011م

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.