موجة الاعتقالات ونذر الثورة

راهن كثيرون على أن النظام في المملكة سيقوم بإصلاحات ضرورية يجاري فيها موجة الثورة في العالم العربي، ولو على المستوى الحقوقي الإنساني كحل قضية المعتقلين السياسيين، إلا أن توقعاتهم ثبت عدم صحتها، وأن النظام الإستبدادي في المملكة الذي قام منذ قرن على الحديد والنار لن يستطيع فهم لغة العصر وتطور العالم من حوله وتطلع الشعب في المملكة إلى حقوقه السياسية والإنسانية كما كفلها الإسلام له، والتي صادرها النظام باسم الإسلام!

لقد جاء اعتقال الشيخ يوسف الأحمد وقبله قيادات حزب الأمة وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز الوهيبي الذي تلفق لها التهم الكاذبة لتبرير اعتقاله دون وجه حق، كمئات من العلماء والمفكرين، وبعد موجة من الاعتقالات طالت حتى نساء وأسر طالبت بالإقراج عن ذويهم في السجون، لتؤكد بأن النظام في المملكة قد حسم أمره ومضى في طريق لا عودة فيه، وهو مواجهة الشعب بكل فئاته وتياراته ودعاته!

إننا في حزب الأمة الإسلامي إذ نؤكد إدانتنا لهذه الاعتقالات ورفضنا لما تعرض له الشيخ الداعية يوسف الأحمد لندعو الشعب كله إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة هذا النظام والتصدي له ولجرائمه بحق الأبرياء وكما في الحديث (لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا)!

كما على الدعاة أن يدركوا بأنهم أمام تحد خطير فالرهان على النظام والتحالف معه ضد الشارع وضد الشباب لن يكون في صالح الدعوة بل هو رهان خاسر إذ سرعان ما تنقلب السلطة ضد حلفائها ليتخلى الشعب عنهم كما تخلوا عنه !

إن موجة الاعتقالات الجديدة هي نذير هبوب عاصفة الثورة التي ما تزال تغلي مراجلها وتنتظر ساعة الصفر والقشة التي ستقصم ظهر البعير!

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.