لا فرق بين حاكم ومحكوم في الإسلام

بيان من

( حزب الأمة الإسلامي)

لا فرق بين حاكم ومحكوم في الإسلام

الحمد لله القائل في كتابه الكريم {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} وصلى الله وسلم على رسوله الأمين القائل (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد)..

وفي الوقت الذي أجمعت الأمة على أنه لا فرق بين حاكم ومحكوم في الأحكام والقضاء فكلهم أمام حكم الله سواء، نجد أن النظام في المملكة العربية السعودية لا يزداد مع الأيام إلا طغيانا وانحرافا يفضح دعاواه بأنها يحكم بالشريعة المطهرة، وكان آخرها محاولته تشريع نظام يجعل شخص الملك وولي عهده فوق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهما من الأحكام ما ليس لغيرهما، بل وعقوبة من يتعرض لهما بالسجن عشر سنين، وهي أحكام جائرة معارضة لحكم الله ورسوله، وقد قال تعالى عن المؤمنين {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} فأوجب على كل مسلم ومسلمة الأمر المعروف والنهي عن المنكر، وجاء في الصحيح (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه)..

إن نظام العقوبات السياسية التي تجعل من التعرض بالنقد للسلطة عملا إرهابيا هو من الحكم بغير ما أنزل الله، بل الاعتداء على رجال السلطة كالاعتداء على غيرهم من المسلمين في الدماء والأعراض ولا فرق بينهم.

وإن (حزب الأمة الإسلامي) وهو يؤكد بطلان هذه الأنظمة الجائرة التي تستهدف مصادرة حق المواطنين في نقد السلطة والرقابة عليه ليدعو علماء الأمة إلى التصدي لها وبيان حكم الله فيها، وأن لا تأخذهم في الحق لومة لائم، فالأمة تفتن اليوم فيها دينها بمثل هذا الجور والطغيان مع سكوت أهل العلم..

المملكة العربية السعودية الرياض

الاثنين 24 شعبان 1432ه

الموافق25يوليو 2011م

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.