بيان بشأن اعتقال النساء بتجمع أهالي المعتقلين أمام ديوان المظالم وما تبعه من أحداث

يستنكر حزب الامة الاسلامية الممارسات القمعية والانتهاكات الصارخة للحقوق الإنسان الفردية والجماعية , التي ما فتئت وزارة الداخلية في انتهاكتها, ممثلة في رأس هرمها وأجهزتها القمعية.

فما حدث يوم السبت الموافق 23/2/1434هـ من إلقاء القبض على نساء واطفال المعتقلين خلال تجمعهم أمام ديوان المظالم بمدينة بريدة للمطالبة بالإفراج عن ذويهم, ولم تكتفي وزارة الداخلية بالقبض عليهم فقط, بل قامت بالإعتداء بالضرب و نقل مجموعة من النساء من مدينة بريدة إلى مدينة الرياض دون علم ذويهن في مخالفة صريحة لنظام الإجراءات الجزائية الذي يحتكم اليه النظام وأجهزته القمعية الأمر الذي أدى إلى استنكار شعبي واسع.

إن ما قام به الاهالي من اعتصامات ومسيرات ومطالبات يعد حقاً أصيلاً من الناحية الشرعية والنظامية, فما قام به أهالي المعتقلين هو محاولة لرفع الظلم عنهم وعن ذويهم, ولم يقوموا بارتكاب أي اعتداء أو تخريب أو جريمة ومن المعروف "ألا جريمة ولا عقوبة إلا بنص يجرم ذلك" , وقد قال تعالى : " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " إن المظاهرات والاعتصامات محققة لمصالح الشريعة وأمان للمجتمع من التفكك والضياع, وقد نصت المادة الثامنة والثلاثون من النظام الأساسي للنِّظام على أن "العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على نص شرعي أو نص نظامي " ولا نصٌ في الشرع ولا في النظام يجرم ذلك.

ورد في المادة السادسة والعشرون من النظام ذاته "تحمي الدولة حقوق الإنسان، وفق الشريعة الإسلامية".

إن ما تقوم به السلطات السعودية انتهاك صارخ وصريح لما تقرره على نفسها في نظامها الأساسي وفي أنظمتها الفرعية كنظام الإجراءات الجزائية والمواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها فقد كفل الميثاق العربي لحقوق الإنسان حق التجمع السلمي صراحة فالمادة الرابعة والعشرون في فقرته السادسة تنص على أنه "لكل مواطن الحق في حرية الاجتماع وحرية التجمع بصورة سلمية ". ونصت المادة الحادية والعشرون من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ان " يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به، ولا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق ... ".

ومن المعلوم أن الوفاء بالعهود ملزم وواجب, بل نصت المواثيق الدولية على سريان تلك المواثيق داخلياً ووجوب العمل بها, واكتسابها صفة القانون الداخلي من جهة العمل والإلزام به , ولكن لا ذمة ولا وفاء لمن انتهك حقوق أبناء الجزيرة العربية, ولا غرابة أن يمارس الظلم في ظل التسويغ الشرعي والأمني.

إن زج السلطات السعودية بالمعتقلين والمعتقلات في السجون والتحقيق معهم عبارة عن جريمة كبرى يتحمل مسؤليتها الإدارية والجنائية كل من :

1. عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود, بصفته المرجع الوحيد للسلطات الثلاث.

2. وزير الداخلية محمد بن نايف باعتباره وزيراً للداخلية والمرجع الرئيس لجهات القبض.

3. رئيس هيئة التحقيق والإدعاء العام (محمد العبدالله) لسوء استخدامه للسلطة , إذ كان الواجب عليه حفظ القضية استناداً للمادة الثالثة فقرة ب من نظام هيئة التحقيق والإدعاء العام.

و حزب الأمة الإسلامي ومن منطلق مسؤوليته السياسية والوطنية يستنكر ما حصل من انتهاكات بحق أبناء الجزيرة العربية, ويقف مع المعتقلين.

والله ولي التوفيق

حزب الأمة الإسلامي – الرياض

27/ 2/1434 الموافق 9/1/2013

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.