كلمة الأمين العام لحزب الأمة الاسلامي في ندوة "المواطن الخليجي بين حبس الحرية وسحب الجنسية"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده القائل في محكم كتابه } وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين{
وصل اللهم على سيدِنا وإمامِنا محمدٍ القائل (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ) وعلى آله الطاهرين وصحابته أجمعين وبعد.....

أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله ونشكر لحزب الأمة في الكويت عقد هذا اللقاء المهم لمناقشة قضايا شعوب الخليج المصيرية حيث تمر أمتنا بمرحلة تاريخية وثورة عظيمة على الظلم والطغيان الداخلي والاحتلال الخارجي من المحيط إلى الخليج تجدد بها الأمةُ دينَها وتستأنفَ حياتَها لتأخذَ مكانَها الطبيعي في الصدارةِ بين الأمم بعد قرنٍ من سيطرةِ النفوذِ الأجنبي المباشر وبأنظمة صنعها المستعمرُ بعد سقوط الخلافة الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى.
الأخوة الكرام
تعتبر منطقةُ الخليج العربي والجزيرةُ العربية بثرواتها وموقعها الجغرافي حجر الزاوية في السيطرة الغربية على العالم العربي وقاعدة لدعم أنظمة الاستبداد والطغيان العربية وهذا ما ظهر جليا للعيان أمام شعوبِنا من دعم مباشر من أنظمة الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية لنظام السيسي بعد انقلابه على ثورة 25 يناير وعودة النظام العسكري السابق على دماء الشعب المصري الثائر الصابر وأيضا من الدعم الخفي لنظام الأسد البعثي الطائفي بالمشاركة بالتحالف العسكري الذي يقوم بقصف مواقع فصائل الثورة السورية ومن دعم للثورة المضادة في ليبيا بقيادة حفتر ودعم للنظام الطائفي في بغداد ودعم للحوثي وعلي صالح في اليمن ودعم للسبسي في تونس...

إخوتي الأعزاء
لنعلم أن أنظمة الخليج بقيادة السعودية لم تكتف بدعم الثورة المضادة في العالم العربي خارج حدودها فقط لمواجهة الثورة العربية إنما سنت القوانين والتشريعات لمواجهة أي حراك سلمي شعبي داخلي وقامت باجراءات تتعارض مع الحريات العامة التي أقرتها الشريعة الاسلامية والمواثيق الدولية ففي السعودية يتم سجن الآلاف من دعاة الاصلاح وكان آخرهم الشيخ محمد العريفي وقبله رئيس حزب الأمة الإسلامي الشيخ د.عبدالعزيز الوهيبي ونائبه د. أحمد الغامدي وقيادات جمعية حسم د. عبدالله الحامد ود. محمد القحطاني والمحاميان الرشودي والبجادي والشيخ العلوان وخالد الراشد وموسى القرني وسعود الهاشمي وغيرهم كثير من الرجال والنساء بلا محاكمة عادلة ولا تهم بينة وفي الإمارات تم سحب جنسية عدد من دعاة الإصلاح وسجن آخرين كما يجري في الكويت والبحرين وعمان من سجن وسحب جنسية لعدد من المعارضين السياسيين.
ايها الأحرار إن هذه السياسات التعسفية والمدمرة على الصعيدين الخارجي والداخلي التي تقوم بها أنظمة الخليج تستوجب على الجميع العمل المشترك لتحقيق التغيير المنشود. على القوى السياسية من أحزاب وجماعات وجمعيات وكذلك على المكونات الإجتماعية من قبائل وأسر العمل على التنسيق والتهيأ لمرحلة تغيير كبرى تشمل العالم العربي كله بما فيه الخليج في ظل ثورته المباركة وذلك من خلال التوافق على مشروع سياسي إسلامي راشد تختار فيه الشعوب أنظمتها التي تحكمها بما يحقق العدل والوحدة والاستقلال والأمن والاستقرار والذي فرطت فيه أنظمة الخليج وعلى رأسها المملكة حتى أصبحت الجزيرة العربية مهد الإسلام في مهب رياح التجاذب بين المشروع الصهيوني الصليبي الأمريكي والمشروع الصفوي الإيراني وأصبح المواطن الخليجي محاصرا بين حبس حريته وسحب جنسيته
ونسأل الله أن يعجل بالنصر لأمتنا وشعوبنا.

ولينصرن الله من ينصره
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوكم محمد المفرح
الناطق الرسمي لمؤتمر الأمة
الأمين العام لحزب الأمة الإسلامي في المملكة العربية السعودية
الأربعاء ١٩ محرم ١٤٣٦هـ
الموافق ١٢ نوفمبر ٢٠١٤م

http://www.youtube.com/watch?v=6G_aa2d44VU&feature=youtu.be

علِّق