رسالة من حزب الأمة الإسلامي إلى علماء المملكة ودعاتها

رسالة من

(حزب الأمة الإسلامي)

إلى علماء المملكة ودعاتها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وصلى الله على نبينا المصطفى، وبعد ...

فيا علماء الأمة في المملكة العربية السعودية، ويا دعاة الإسلام، ويا حماة الدين، إنكم من قادة الرأي، وأنتم حملة الكتاب والسنة، وقد أخذ الله منكم العهد والميثاق لتبيننه للناس ولا تكتمونه، وإن الأمة اليوم عامة، والشعب في المملكة خاصة، ينتظر منكم الصدع بالحق كما في الحديث (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)!

أيها العلماء والدعاة لقد ازدادت انحرافات الحكومة السعودية سياسيا واقتصاديا وحقوقيا وإعلاميا حدا يجب معه القيام بالواجب الشرعي تجاهها كما في الصحيح (وأن نقوم بالحق لا نخاف في الله لومة لائم)..

يا علماء الأمة ودعاتها أيخفى على أحد مولاة الحكومة عندنا للولايات المتحدة ولحلف النيتو حتى دعمتهم المملكة في احتلال أفغانستان، ودعمتهم في حربهم وحصارهم لغزة، ودعمتهم في احتلال العراق، وسخرت أموالنا وأرضنا ونفطنا في حروبهم علينا وعلى الأمة كلها، وقد قال تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}..

يا علماء ودعاة الإسلام في الحرمين الشريفين لقد سخر العالم الإسلامي منا ومن حكومتنا وأصبحنا سبة وعارا بسبب سياساتنا الخارجية التي ارتبطت بالولايات المتحدة ومشاريعها الاستعمارية في عالمنا الإسلامي!

هل من الإسلام والسنة أن تقوم الحكومة بإرسال وزرائها إلى واشنطن لمساعدتها في أزمتها الاقتصادية من صناديق المملكة السيادية ودفع نحو ألف مليار ريال لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي في الوقت الذي يعيش الشعب عندنا أزمات اقتصادية خانقة!

يا علماء الأمة ودعاتها هل من الإسلام والسنة اعتقال آلاف العلماء والدعاة والمجاهدين والمصلحين وزجهم في السجون، بلا ذنب اقترفوه إلا أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ودعوتهم إلى نصرة إخوانهم المسلمين في العراق وفلسطين، وقد قال الله في الحديث القدسي (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)، فما هو ذنب الشيخ سليمان العلوان، والشيخ خالد الراشد، والشيخ بشر البشر، والشيخ عبد الله السعد، والشيخ سعيد بن زعير، والشيخ أحمد بن غرم الغامدي، والشيخ عبد اللطيف الوابل، والشيخ عبد العزيز الوهيبي وغيرهم كثير فما هي جريرتهم؟

أمن الإسلام والسنة سجن العلماء لصدعهم بالحق؟ هل هذه هي الشريعة المطهرة؟!

أمن الإسلام والسنة سجن الوجهاء والشيوخ لصدعهم بالحق وقيامهم به كالشيخ نايف بن فيصل الدويش والشيخ محمد بن حسين بن غانم القحطاني والشيخ ماجد بن عايض بن حامد والشيخ عثمان بن نازح والشريف سيف الإسلام آل غالب وغيرهم من شيوخ القبائل ووجهائها، يتعرضون للإهانة والسجن لمجرد رفضهم لسياسات الحكومة؟

أمن الإسلام والسنة سجن المحامي سليمان الرشودي والدكتور سعود مختار والدكتور موسى القرني والكاتب خالد العمير وغيرهم كثير من المصلحين لا ذنب لهم إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!

يا علماء الإسلام هل تعلمون بأن هناك أكثر من عشرين ألف سجين لا تهمة لهم مازالوا في السجون منذ سنين حتى صارت المنظمة الدولية غير الإسلامية تنادي بالإفراج عنهم لأن سجنهم ظلم وعدوان، ألستم أنتم أحق بالدفاع عنهم؟!

يا علماء الإسلام هل من الإسلام والسنة أن يستباح الربا في كل مكان وتقام له البنوك الأمريكية والفرنسية حتى في بيت الله الحرام، وتقوم الحكومة نفسها بحمايتها ووضع القوانين الوضعية لها، حتى تورط الشعب كله بالديون منها، والله يقول {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأنوا بحرب من الله ورسوله}!

فأي حرب أشد على الله ورسوله مما نحن فيه من استباحة الربا المحرم بإجماع الأمة، وأي جريمة أكبر من أن يصبح الشعب في المملكة تحت ديون البنوك الربوية العالمية، ليزداد الفقراء فقراء، ولنصبح تحت سيطرة العدو اقتصاديا كما سيطر علينا سياسيا!

يا علماء الأمة ودعاتها هل من الإسلام أن يعبث السفهاء من الأمراء والكبراء بأموال الشعب وحقوقه وأرضه، يقتطعونها فيما بينهم، ويحرم منها أهلها ومستحقوها، فلا يجدون أرضا للسكن الخاص، بسبب سياسة الإقطاع الظالمة، وتحمى الأرض للكبراء ويمنع منها الفقراء، وقد قال عمر رضي الله عنه (لا حمى إلا لله ولرسوله والله إنها لأرضهم عليها قاتلوا في الجاهلية وعليها أسلموا ولولا إبل الصدقة ما حميت من أرضهم شبرا)!

أيها العلماء الربانيون والدعاة المخلصون من يتصدى للظلم إذا لم تتصدوا أنتم له؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لتأخذن على يد الظالم) وجاء في الحديث (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونصرة المظلوم)!

فأين أنتم من آلاف المظلومين ممن صودرت أموالهم وأراضيهم ظلما وجورا بأيدي المتنفذين؟

وأين أنتم من المساهمين المدينين الذين ذهبت أموالهم بأيدي المتنفذين؟

وأين أنتم من آلاف المساجين ظلما وعدوانا؟

يا علماء الأمة ودعاتها أمن الإسلام والسنة نشر هذا الفجور والدعوة إلى الانحلال الأخلاقي والعقائدي بوسائل الإعلام الخاصة المملوكة للمتنفذين في السلطة عندنا، يدعون إلى الفساد في الأرض وإلى الفاحشة والرذيلة حتى صارت القنوات الفضائية عندنا وسيلة لهدم الإسلام وإفساد النشء وقد قال تعالى {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}!

يا علماء الأمة ودعاتها أمن الإسلام والسنة أن تقوم الحكومة بوقف أنشطة الجمعيات الخيرية التي تدعو إلى الإسلام في كل مكان تحت ضغط الحكومة الأمريكية باسم مكافحة الإرهاب بينما السبب هو وقف الدعوة الإسلامية؟

أيها العلماء والدعاة إن الإسلام والسنة براء من الملك العضوض، وبراء من الملك الجبري، وبراء من الظلم والعدوان على الأبرياء، وبراء من أكل أموال الأمة بالباطل، وبراء من استحلال الربا والخنا والفجور، وبراء من موالاة العدو ومظاهرته على الأمة، فاتقوا الله يا علماء الإسلام ولا تركنوا إلى هذه الحكومة فقد قال تعالى {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}

فالله الله يا علماء الأمة فإنكم أنتم القدوة وأنتم الأسوة للمؤمنين والأمل للأمة بعد الله للقيام بالحق ونصرته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

(حزب الأمة الإسلامي)

الخميس في 5/ربيع الثاني/1432هـ الموافق 10/مارس/2011م

علِّق