رؤية حزب الأمة الإسلامي لنظام الحكم الأساسي الجديد (الدستور) دولة الجزيرة العربية

رؤية حزب الأمة الإسلامي لنظام الحكم الأساسي الجديد (الدستور)

دولة الجزيرة العربية

 

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده وبعد..

فحرصا من (حزب الأمة الإسلامي) على وحدة شعب (الجزيرة العربية)، ووحدة الدولة والحفاظ على مؤسساتها، والحفاظ على الأمن والاستقرار فيها، وإسهاما منه في الدفع باتجاه التغيير والإصلاح السياسي في المملكة العربية السعودية، فقد قام الحزب بتقديم تصوره عن النظام السياسي البديل في حال حدوث الفراغ السياسي في الدولة، وهو نظام (الحكم الراشد)، من خلال قيام مؤسسات الدولة ومكونات الشعب نفسه بملأ الفراغ، وعقد (مؤتمر وطني) في مبنى (مجلس الشورى) برئاسة رئيس المجلس الأعلى للقضاء، كأعلى سلطة قضائية، حيث سيضطلع المؤتمر بمهمة تشكيل الحكومة المؤقتة، ووضع نظام حكم أساسي جديد، وإجراء استفتاء عام عليه، وإجراء انتخابات عامة لمجلس الشورى، الذي سيختار رئيس الحكومة، كما جاء في بيان الحزب المنشور في موقع الحزب بعنوان (الحكومة الراشدة هي النظام السياسي البديل) بتاريخ الجمعة 16 رجب 1432هـ..

واسهاما منه في المشاركة في الإصلاح المنشود، قام (حزب الأمة الإسلامي) بوضع مسودة نظام الحكم الأساسي الجديد (الدستور)، وفق ما يلي :

1- تم مراجعة النظام الأساسي الحالي للمملكة العربية السعودية وهو من 83 مادة نظامية، وتعديل المواد التي تحتاج إلى تعديل، والإبقاء على ما سواها من مواد.
2- جاء التعديل بما يعبر عن مضامين نظام الحكم الراشد و(الحكومة الراشدة)، كما جاء في الأمر النبوي (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور)، وكما في قوله (تكون النبوة فيكم ثم تكون خلافة على منهاج النبوة - ثم تكون خلافة رحمة - ثم يكون ملكا عضوضا ثم ملكا جبريا ثم تعود خلافة على منهاج النبوة)..الخ وكما في قوله (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وقال (ليس لعرق ظالم حق) فدل على أن المحدثات التي يجب إبطالها وردها هي الملك العضوض والملك الجبري وكل ظلم وجور، وأن الواجب على الأئمة في كل زمان التمسك في باب الإمامة وسياسة شئون الأمة بالكتاب والسنة وسنن الخلفاء الراشدين، ومن ذلك الالتزام بالشورى وهو حق الأمة باختيار الإمام، وقد أجمع الصحابة على هذا الأصل كما قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (من بايع رجلا دون شورى المسلمين فلا بيعة له ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا)، وكان ذلك في آخر خطبة له في الصحابة وبمحضرهم جميعا كما في صحيح البخاري..
3- تم استخدام مصطلح (الحكومة الراشدة) بدل (الخلافة الراشدة)، التي هي النظام السياسي الإسلامي الشرعي الوحيد بعد النبوة، لكون الخلافة كما عرفها الفقهاء (رئاسة عامة على الأمة)، وهي أمر يعود للأمة كلها وحق لكل شعوبها في كل البلدان، وهو غير مقدور في ظل افتراق الأمة إلى دول وشعوب، بينما المقدور في الدولة القطرية اليوم هو (الحكومة الراشدة) التي يختارها شعب تلك الدولة فهي (رئاسة عامة على بعض الأمة)، وكما جاء في الحديث الصحيح (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)، إلى أن تجتمع الأمة من جديد.
4- في نظام الحكم الراشد و(الحكومة الراشدة) تكون سياسة شئون الأمة والدولة على أساس هدى الكتاب والسنة وسنن الخلفاء الراشدين في باب الإمامة، مع مراعاة تطور العصر والاستفادة من تجارب الأمم الأخرى وانجازاتها الحضارية، كما فعل عمر حين استفاد الدواوين والنظم الإدارية من فارس والروم عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح (أنتم أعلم بأمور دنياكم).
5- أقرب نظام سياسي للنظام الراشدي هو أن يختار الشعب (مجلس الشورى) الذي يمثل (أهل الحل والعقد)، ويقوم (مجلس الشورى) بانتخاب رئيس الحكومة، فيوليه الولاية نيابة عن الأمة، وهو الذي يحاسبه ويعزله، فتكون الأمة فوق الإمام وهو وكيل عنها، كما قال أبو بكر (إني وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم).
6- تم تحديد مدة الولاية ورئاسة الحكومة بعشر سنين هجرية كحد أقصى، ويحق لمجلس الشورى بعد مضي نصفها مناقشة تجديدها، وهو من باب المصالح المرسلة، حيث تم اعتبار مدة خلافة علي رضي الله عنه وهي نحو خمس سنين كحد أدنى، ومدة خلافة عمر وهي نحو عشر سنين كحد أقصى، وللأمة الحق في أن تشترط على من يسوس أمرها ما شاءت من الشروط، كما فعل الصحابة رضي الله عنهم في بيعتهم لعثمان كما في صحيح البخاري، وليست الولاية العامة في الحكومة الراشدة التي تمثل بعض الأمة، كالولاية العامة في الخلافة التي تمثل كل الأمة.
7- اختارت المسودة اسم الدولة (الجزيرة العربية) لكون الاسم التاريخي والشرعي لهذه الأرض ومن عليها قبل الإسلام وبعده هو (جزيرة العرب)، وهي ملك لشعبها الذي أسلم عليها كما في صحيح البخاري عن عمر (والله إنها لأرضهم عليها قاتلوا في الجاهلية وعليها أسلموا، ولولا إبل الصدقة ما حميت من أرضهم شبرا).
وبما أن الاسم الحالي (المملكة العربية السعودية) لا حقيقة له شرعا، وبما أنه لا ملكيات في الإسلام، ولا يسوغ نسبة شعب إلى أسرة مهما كان دورها السياسي، فقد رأت المسودة المحافظة على كلمة (العربية) وحذف كلمة المملكة وحذف كلمة السعودية، والاستعاضة عنها بالكلمة الصحيحة (الجزيرة)، فهي جزيرة العرب، وشعبها هم شعب (جزيرة العرب).
8- اقتصرت المسودة في علم الدولة على كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وتم حذف السيف لعدم وجوده في راية النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده.
9- تم إضافة سلطة رابعة مستقلة وهي السلطة المالية، كما ثبت عن أبي بكر أنه جعل عمر على القضاء، وأبا عبيدة على بيت المال، وكان أول من فصل بين السلطات.
10- يمكن العودة إلى النظام الأساسي الحالي لمعرفة التعديلات التي تم إدخالها عليه.
11- وهذه المسودة هي رؤية مبدئية وهي منشورة في موقع حزب الأمة الإسلامي ويمكن للجميع الإسهام في تطويرها وستكون الكلمة الفصل في هذا الأمر للشعب ومؤسساته ومكوناته بعد الاستفتاء عليه وإقرار مجلس الشورى له.
12- سيقوم حزب الأمة الإسلامي من خلال لجان مختصة بمراجعة الأنظمة التي أحال عليها النظام الأساسي للحكم وتعديلها بما يناسب هذه المسودة الجديدة.
هذا ونسأل الله تعالى أن يحفظ أمن وطننا ويحقق آماني شعبنا بالإصلاح وقيام (حكومة راشدة) تقيم العدل وتصون الحق وتحمي الشعب..
(حزب الأمة الإسلامي)
الجمعة 22 رجب 1432 ه
24 يونيو 2011 م

 
 
مسودة (حزب الأمة الإسلامي)
للنظام الأساسي للحكم الراشد في دولة (الجزيرة العربية)

 
بعد موافقة الأمة عليه بالاستفتاء العام وتصديق (المؤتمر الوطني) تم ما يلي :
أولا – اصدار النظام الأساسي للحكم الراشد في الجزيرة العربية.
ثانيا - يستمر العمل بكل الأنظمة والأوامر والقرارات المعمول بها عند نفاذ هذا النظام حتى تعدل بما يتفق معه.
ثالثا – ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ نشره.
نص النظام الأساسي للحكم الراشد
الباب الأول: المبادئ العامة
المادة 1
(الجزيرة العربية) دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة على كل حدود المملكة العربية السعودية سابقا؛ دينها الإسلام والمرجع الأعلى لها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض.
المادة 2
عيدا الدولة: هما عيد الفطر والأضحى، وتقويمها هو التقويم الهجري.
المادة 3
يكون علم الدولة كما يلي:
‌أ- لونه أخضر.
‌ب- عرضه يساوي ثلثي طوله.
‌ج- تتوسطه كلمة (لا اله الا الله محمد رسول الله) ولا ينكس العلم أبدا.
ويبين النظام الأحكام المتعلقة به.
المادة 4
شعار الدولة سيفان متقاطعان ونخلة وسط فراغهما الأعلى ويحدد النظام نشيد الدولة وأوسمتها.
الباب الثاني: نظام الحكم
المادة 5
‌أ- النظام السياسي في دولة الجزيرة العربية (حكم راشد).
‌ب- يكون الحكم بالشورى، وينتخب الشعب (مجلس الشورى) كل خمس سنوات هجرية، ولكل مواطن بلغ سن 18 سنة الحق في الانتخاب في دائرته، ولكل من بلغ سن 30 سنة الحق في الترشح لمجلس الشورى، ويبين نظام الانتخابات شروط ذلك وإجراءاته.
‌ج- يعقد (مجلس الشورى) جلسته الافتتاحية برئاسة أكبر أعضائه سنا بعد أسبوع من إجراء الانتخابات، وينتخب رئيسه بالأكثرية في أول يوم انعقاده، ثم ينتخب (مجلس الشورى) رئيس الحكومة بالأكثرية خلال أسبوعين، ويبايعه أعضاء (مجلس الشورى) على الكتاب والسنة والالتزام بالنظام الأساسي للحكم الراشد، ويشترط فيمن يترشح لرئاسة المجلس والحكومة شروط أهل الحل والعقد كما يبينها النظام، وأن لا يقل سنه عن أربعين سنة.
‌د- يشكل الرئيس المنتخب الحكومة ويعرضها على (مجلس الشورى) للتصويت عليها ومنحها الثقة خلال أسبوعين من انتخابه.
ه – يقدم رئيس مجلس الشورى وأعضاء المجلس، ورئيس الحكومة والوزراء ونوابهم إقرارا سنويا بالذمة المالية لهم ولأقاربهم من الدرجة الأولى والثانية، لهيئة رقابة الذمة المالية, ويمنع الجمع بين الوظيفة العامة لكل من ذكر ومزاولة التجارة أو عضوية الشركات، ويبين النظام ترتيب الهيئة واختصاصها وعملها.
و - يتولى رئيس الحكومة رئاسة الدولة لمدة خمس سنوات هجرية، وبعد انتهاء دورة (مجلس الشورى) وانتخاب (مجلس الشورى) الجديد يتم خلال أسبوعين من انعقاده مناقشة تجديد الثقة برئيس الحكومة لمدة خمس سنوات أخرى، فإن تم التجديد له لولاية ثانية يشكل حكومة جديدة، ثم لا يحق له الترشح بعدها لولاية ثالثة، فإن لم يحصل على الأكثرية للتجديد لا يحق له الترشح بعدها، ويقوم المجلس بانتخاب رئيس حكومة جديد خلال أسبوع.
المادة 6
تشرف على الانتخابات هيئة قضائية خاصة تحت إشراف مجلس القضاء الأعلى وفق نظام انتخابي يقره (مجلس الشورى)، وتنظر الهيئة في توفر الشروط في المرشحين لمجلس الشورى.
المادة 7
السيادة والمرجعية لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهما الحاكم على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة، والأمة هي مصدر السلطة، ويكون للمحكمة العليا النظامية الفصل في مدى تطابق ما يصدر عن السلطات من تداخل في الصلاحيات أو تعارض أو مخالفات للمرجعية التشريعية.
المادة 8
يقوم الحكم الراشد على أساس سياسة الأمة وإدارة شئون الدولة بالعدل والشورى والمساواة بين الجميع، وفق أحكام الكتاب والسنة وسنن الخلافة الراشدة.
الباب الثالث: مقومات المجتمع :
المادة 9
الأسرة هي نواة المجتمع وتقوم الدولة برعايتها والمحافظة عليها وتوفير أسباب استقرارها وغرس قيم الإسلام في النشء عقيدة وسلوكا وعبادة .
المادة 10
تقوم الدولة بالحفاظ على وحدة المجتمع والحفاظ على قيمه العربية والإسلامية ورعاية جميع أفراده وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
المادة 11
يقوم المجتمع على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفرقهم.
المادة 12
تعزيز وحدة الوطن والمجتمع واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي للفرقة والفتنة والانقسام.
المادة 13
يهدف التعليم إلى غرس القيم الكريمة في نفوس النشء واكسابهم العلوم والمعارف والمهارات وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم .
الباب الرابع: المبادئ الاقتصادية
المادة 14
جميع الثروات في باطن الأرض أو في ظاهرها أو في المياه الإقليمية أو في النطاق البري والبحري الذي يمتد اليه اختصاص الدولة وجميع موارد تلك الثروات ملك للدولة وفقا لما يبينه النظام ويبين النظام وسائل استغلال هذه الثروات وحمايتها وتنميتها لما فيه مصلحة الدولة وأمنها واقتصادها.
المادة 15
لا يجوز منح امتياز أو استثمار مورد من موارد البلاد العامة الا بموجب نظام.
المادة 16
للأموال العامة حرمتها وعلى الدولة حمايتها وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها.
المادة 17
الملكية الخاصة ورأس المال والعمل والتجارة حقوق أساسية للأفراد تؤدي وظيفة اجتماعية وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وتقوم التجارة على أساس حرية المنافسة وتكافؤ الفرص، والمنع من الاحتكار بكل صوره.
المادة 18
تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها ولا ينزع من أحد ملكه الا للمصلحة العامة على أن يعوض المالك تعويضا عادلا.
المادة 19
تحظر المصادرة العامة للأموال ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.
المادة 20
لا تفرض الضرائب والرسوم الا عند الحاجة وعلى أساس من العدل، ولا يجوز فرضها أو تعديلها أو الغاؤها أو الاعفاء منها الا بموجب النظام.
المادة 21
تجبى الزكاة وتنفق في مصارفها الشرعية.
المادة 22
يتم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق خطة علمية عادلة.
الباب الخامس: الحقوق والواجبات
المادة 23
تحمي الدولة دين الإسلام وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتقوم بواجب الدعوة إلى الله.
المادة 24
تقوم الدولة بإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما وتوفر الأمن والرعاية لقاصديهما بما يمكن من أداء الحج والعمرة والزيارة بيسر وطمأنينة.
المادة 25
تعمل الدولة على تحقيق وحدة بلدان الجزيرة والخليج العربي، وحماية أمنها واستقرارها، وتعزيز وحدة الأمة العربية والإسلامية، وتوحيد الكلمة، وعلى تقوية علاقتها بالدول الصديقة.
المادة 26
تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية، وتصون حق التجمع السلمي، وحق إبداء الرأي، وحرية التعبير، وحق تأسيس الأحزاب السياسية، والنقابات المهنية، والجمعيات الأهلية، والنوادي الثقافية.
المادة 27
تكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الاعمال الخيرية.
المادة 28
تيسر الدولة مجالات العمل لكل قادر عليه وتسن الأنظمة التي تحمي العامل وصاحب العمل.
المادة 29
ترعى الدولة العلوم والآداب والثقافة، وتعنى بتشجيع البحث العلمي، وتصون التراث الإسلامي والعربي، وتسهم في الحضارة العربية والإسلامية والإنسانية.
المادة 30
توفر الدولة التعليم العام وتلتزم بمكافحة الأمية.
المادة 31
تعنى الدولة بالصحة العامة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.
المادة 32
تعمل الدولة على المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها واستصلاحها.
المادة 33
تنشئ الدولة القوات المسلحة وتجهزها من أجل حماية الدين والحرمين الشريفين والوطن والأمة.
ويقوم رئيس الحكومة بتعيين رئيس هيئة الأركان العامة وإعفائه .
المادة 34
الدفاع عن دين الدولة وعن المجتمع والوطن واجب كفائي على كل قادر ويبين النظام أحكام الخدمة العسكرية.
المادة 35
يبين النظام أحكام الجنسية لدولة (الجزيرة العربية)، ولا تسقط الجنسية إلا بحكم قضائي.
المادة 36
توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه إلا بموجب أحكام النظام.
المادة 37
للمساكن حرمتها ولا يجوز دخولها بغير إذن صاحبها ولا تفتيشها إلا في الحالات التي يبينها النظام.
المادة 38
العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص شرعي أو نظامي، ولا عقاب بأثر رجعي على الأعمال السابقة للعمل بالنص النظامي، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ويحظر كل أشكال التعذيب والإكراه للمتهمين، ولا تسقط جرائم انتهاك حقوق الإنسان بالتقادم.
ولا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته إلا وفق أحكام النظام،
المادة 39
حرية الكلمة والبحث العلمي مكفولة للجميع وتلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بأنظمة الدولة وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يهدد الأمن أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه وتبين الأنظمة كيفية ذلك.
المادة 40
المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال مصونة ولا يجوز مصادرتها أو تأخيرها أو التجسس والاطلاع عليها أو الاستماع إليها الا في الحالات التي يبينها النظام.
المادة 41
يلتزم المقيمون في الجزيرة العربية بأنظمتها وعليهم مراعاة قيم المجتمع واحترام تقاليده ومشاعره.
المادة 42
تمنح الدولة حق اللجوء السياسي إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، وتحدد الأنظمة والاتفاقيات الدولية قواعد واجراءات تسليم المجرمين العاديين، ولا يسلم المواطن أو اللاجئ السياسي لأي دولة أخرى.
المادة 43
يحق لكل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشؤون العامة والخاصة.
الباب السادس: سلطات الدولة
المادة 44
تتكون السلطات في الدولة من:
السلطة القضائية
السلطة التنظيمية
السلطة التنفيذية
السلطة المالية
وتتعاون هذه السلطات في أداء وظائفها وفقا لهذا النظام .
المادة 45
هيئة كبار العلماء هيئة مستقلة، ويتم انتخاب المفتي وأعضاء الهيئة من قبل مجلس عام العلماء، ومرجع الافتاء في الجزيرة العربية كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويبين النظام انتخاب وترتيب هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والافتاء واختصاصاتها وعضوية مجلس عام العلماء.
المادة 46
القضاء سلطة مستقلة ولا سلطان على القضاة في قضائهم .
المادة 47
حق التقاضي مكفول للمواطنين والمقيمين ويبين النظام الاجراءات اللازمة لذلك.
المادة 48
تقضي المحاكم في القضايا المعروضة أمامها بأحكام الشريعة الإسلامية وفق الكتاب والسنة وما يصدره مجلس الشورى من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة.
المادة 49
مع مراعاة ما ورد في المادة الثالثة والخمسين من هذا النظام تختص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات والجرائم والخصومات.
المادة 50
رئيس الحكومة أو من ينوب عنه مسئولون عن تنفيذ الأحكام القضائية.
المادة 51
المجلس الأعلى للقضاء هيئة مستقلة، وتنتخب من قبل القضاة، ويتم انتخاب رئيسه من قبل أعضائه، ويبين النظام تكوين المجلس الأعلى للقضاء واختصاصاته وميزانيته المستقلة، كما يبين ترتيب المحاكم واختصاصاتها، والمحكمة العليا النظامية وصلاحياتها واختصاصها واختيار قضاتها.
المادة 52
يتم تعيين القضاة وإنهاء خدمتهم بقرار من المجلس الأعلى للقضاء وفقا لما يبينه النظام.
المادة 53
يبين النظام ترتيب ديوان المظالم واختصاصاته.
المادة 54
هيئة التحقيق مستقلة، ويختار المجلس الأعلى للقضاء رئيسها، ويبين النظام ارتباط هيئة التحقيق والادعاء العام وتنظيمها واختصاصاتها.
المادة 55
تقوم الحكومة بإدارة شئون الدولة وتشرف على تطبيق الشريعة والأنظمة والسياسة العامة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها.
المادة 56
رئيس الحكومة هو رئيس مجلس الوزراء ويعاونه في أداء مهامه أعضاء مجلس الوزراء وذلك وفقا لأحكام هذا النظام وغيره من الأنظمة، ويبين نظام مجلس الوزراء صلاحيات المجلس فيما يتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية وتنظيم الأجهزة الحكومية والتنسيق بينها كما يبين الشروط اللازم توافرها في الوزراء وصلاحيتهم وأسلوب مساءلتهم وكافة شؤونهم ويعدل نظام مجلس الوزراء واختصاصاته وفقا لهذا النظام.
المادة 57
‌ا- يختار رئيس الحكومة نوابه وزراءه ويعرضهم على مجلس الشورى لنيل الثقة بهم .
‌ب- رئيس مجلس الوزراء والوزراء الأعضاء بمجلس الوزراء مسئولون بالتضامن أمام مجلس الشورى عن تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة والسياسة العامة للدولة.
‌ج- لرئيس الحكومة حل مجلس الوزراء وإعادة تكوينه بموافقة مجلس الشورى.
المادة 58
يعين رئيس الحكومة من في مرتبة الوزراء ونواب الوزراء ومن في المرتبة الممتازة، ويعفيهم من مناصبهم، وذلك وفقا لما يبينه النظام.
ويعتبر الوزراء ورؤساء المصالح المستقلة مسؤولين أمام رئيس مجلس الوزراء عن الوزارات والمصالح التي يديرونها.
المادة 59
يبين النظام أحكام الخدمة المدنية، بما في ذلك المرتبات والمكافآت والتعويضات والمزايا والمعاشات التقاعدية.
المادة 60
رئيس الحكومة هو القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية وهو الذي يعين الضباط وينهي خدماتهم وفقا للنظام.
المادة 61
يعلن رئيس الحكومة حالة الطوارئ والتعبئة العامة والحرب بموافقة (مجلس الشورى) ويبين النظام أحكام ذلك.
المادة 62
لرئيس الحكومة إذا نشأ خطر يهدد سلامة الدولة أو وحدة أراضيها أو أمن شعبها ومصالحه أو يعيق مؤسسات الدولة عن أداء مهامها أن يتخذ من الإجراءات السريعة ما يكفل مواجهة هذا الخطر وإذا رأى رئيس الحكومة أن يكون لهذه الاجراءات صفة الاستمرار فيتخذ بشأنها ما يلزم نظاما بعد عرضها على مجلس الشورى وموافقته عليها.
المادة 63
يستقبل رئيس الحكومة رؤساء الدول ورؤساء حكوماتها ويعين ممثليه لدى الدول، ويقبل اعتماد ممثلي الدول لديه.
المادة 64
يمنح رئيس الحكومة الأوسمة وذلك على الوجه المبين بالنظام.
المادة 65
لرئيس الحكومة تفويض بعض الصلاحيات لنائبه .
المادة 66
يصدر رئيس الحكومة في حالة سفره إلى الخارج أمرا بتفويض نائبه في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب وذلك على الوجه المبين.
المادة 67
تختص السلطة التنظيمية ممثلة بـ (مجلس الشورى) بوضع وإقرار أو تعديل الأنظمة واللوائح والقرارات فيما يحقق المصلحة العامة في شؤون الدولة وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية وتمارس اختصاصاتها وفقا لهذا النظام ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى.
المادة 68
ينتخب الشعب (مجلس الشورى)، وعدد أعضائه أربعمائة، ويبين النظام تقسيم الدوائر الانتخابية، وكيفية ممارسة المجلس لاختصاصاته، وانتخاب رئيسه، واللائحة التنظيمية الداخلية.
ولا يحل مجلس الشورى إلا بانتهاء مدة دورته، أو بموافقة ثلثي أعضائه، ويجب حينئذ إجراء الانتخابات خلال مدة ستين يوما، وإلا عاد المجلس ليمارس صلاحياته إلى انتهاء دورته.
المادة 69
لرئيس الحكومة أن يدعو مجلس الشورى ومجلس الوزراء إلى اجتماع مشترك وله أن يدعو من يراه لحضور هذا الاجتماع لمناقشة ما يراه من أمور الدولة.
المادة 70
تصدر الأنظمة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ويتم تعديلها بموافقة مجلس الشورى.
المادة 71
تنشر الأنظمة في الجريدة الرسمية وتكون نافذة المفعول من تاريخ نشرها ما لم ينص على تاريخ آخر.
الباب السابع: الشؤون المالية
المادة 72
ا‌- هيئة بيت المال والخزانة العامة هيئة مستقلة ويقوم رئيس الحكومة بترشيح اسم رئيس الهيئة لدى (مجلس الشورى) للموافقة عليه.
ب- يبين النظام أحكام ايرادات الدولة وتسليمها إلى بيت المال والخزانة العامة للدولة.
ج‌- يجري قيد الايرادات وصرفها بموجب الأصول المقررة نظاما.
المادة 73
لا يصرف مال من الخزانة العامة إلا بمقتضى أحكام الميزانية، فإن لم تتسع له بنود الميزانية وجب أن يكون بموافقة مجلس الشورى.
المادة 74
لا يجوز بيع أموال الدولة أو ايجارها أو التصرف فيها الا بموجب النظام.
المادة 75
تبين الأنظمة أحكام النقد والمصارف والمقاييس والمكاييل والموازين.
المادة 76
يحدد النظام السنة المالية للدولة وتصدر الميزانية بموافقة مجلس الشورى وتشتمل على تقدير الايرادات والمصروفات لتلك السنة وذلك قبل بدء السنة المالية بشهر على الأقل فإذا حالت أسباب اضطرارية دون صدورها وحلت السنة وجب السير على ميزانية السنة السابقة حتى صدور الميزانية الجديدة.
المادة 77
تعد الجهة المختصة الحساب الختامي للدولة عن العام المالي المنقضي وترفعه إلى رئيس الحكومة ومجلس الشورى.
المادة 78
يجري على ميزانيات الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة وحساباتها الختامية ما يجري على ميزانية الدولة وحسابها الختامي من أحكام.
الباب الثامن: أجهزة الرقابة
المادة 79
تتم الرقابة على جميع ايرادات الدولة ومصروفاتها والرقابة على كافة أموال الدولة المنقولة والثابتة ويتم التأكد من حسن استعمال هذه الأموال والمحافظة عليها ورفع تقرير سنوي عن ذلك إلى مجلس الوزراء ومجلس الشورى، ويبين النظام جهاز الرقابة المختص بذلك وارتباطه واختصاصاته.
المادة 80
تتم مراقبة الأجهزة الحكومية والتأكد من حسن الأداء الإداري وتطبيق الأنظمة، ويتم التحقيق في المخالفات المالية والإدارية ويرفع تقرير سنوي عن ذلك إلى مجلس الوزراء ومجلس الشورى ويبين النظام الجهاز المختص بذلك وارتباطه واختصاصاته.
الباب التاسع: أحكام عامة
المادة 81
لا يخل تطبيق هذا النظام بما ارتبطت به الدولة مع الدول والهيئات والمنظمات الدولية من معاهدات واتفاقيات لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
المادة 82
مع عدم الاخلال بما ورد في المادة السابعة من هذا النظام لا يجوز بأي حال من الأحوال تعطيل حكم من أحكام هذا النظام إلا أن يكون ذلك مؤقتا في زمن الحرب أو في أثناء إعلان حالة الطوارئ وعلى الوجه المبين بالنظام بعد موافقة مجلس الشورى.
المادة 83

لا يجري تعديل هذا النظام إلا بموافقة ثلثي مجلس الشورى.

 
 

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.