مبادرات الإصلاح ووحدة الهدف

بدأ الشارع السعودي يتحرك لدفع الحكومة لتحقيق الإصلاح، وقامت مجاميع كثيرة على اختلاف توجهاتها برفع خطابات تدعو إلى مجلس شورى منتخب، وإلى إطلاق الحريات العامة، وإطلاق سجناء الرأي، وإلى استقلال القضاء، والرقابة على المال العام..الخ وهي تؤكد أن الشعب السعودي كله بات يدرك ضرورة المبادرة إلى تحقيق الإصلاح قبل فوات الأوان!

إن (حزب الأمة الإسلامي) ليحيي كل هذه المبادرات ويدعو الجميع إلى المشاركة فيها، كما يؤكد الحزب أن عجلة التغيير قد تحركت ولن يستطيع أحد إيقافها مهما حاول، فلا أحد يستطيع أن يعيد عقارب الزمن إلى الوراء!

إن المرحلة القادمة يجب أن يشارك الجميع فيها بلا إقصاء أو تهميش لأي طرف، وعلى الجميع أن لا يتركوا مجالا لمن يريد ضرب وحدة المجتمع السعودي، بتقريب هذا الطرف أو ذاك، والتحالف مع هذا الاتجاه أو ذاك، لشق وحدة الصف، كما حصل في الحوار الوطني، حين اشتغل كل طرف بالآخر، وبقي المفسدون يتفرجون على الجميع وهم يتصارعون، دون أن يتحقق شيء من الإصلاح السياسي!

إن كل الدول والمجتمعات تعيش تنوعا واختلافا وتناقضا دينيا وعرقيا وفكريا ومع ذلك لم يمنعها هذا التنوع من التوافق على نظام سياسي يحقق العدل والمساواة للجميع، ويحترم حقوق الإنسان، ويضمن له حريته وكرامته.

كما إن هناك معارضة في الداخل ومعارضة في الخارج فيجب أن يتوافق الجميع على رؤية مشتركة وخطوط عريضة تقطع الطريق على كل من يحاول استغلال الاختلاف والتباين بين التيارات الإصلاحية، فالشعب السعودي يريد التغيير والإصلاح، ويريد أيضا أن يطمئن إلى مستقبله، وأن يكون أفضل من حاضره، وهو ما يجعل المسئولية على عاتق الجميع ثقيلة، وتحتاج إلى تواصل دائم بين كافة التيارات الإصلاحية، والتنسيق بينها، والتصدي لهذه المهمة التاريخية بحس المسئولية..

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.