رأي الحزب محاكمات بلا عدالة

إعلان وزارة الداخلية وهيئة الإدعاء بأن هناك آلافاً من السجناء قد تم الإفراج عنهم، ومنهم من أحيل إلى المحاكمة، دليل آخر على عدم جدية الحكومة ووزارة الداخلية في نزع فتيل الأزمة وحل المشكلة، وإلا فما هو السبب في اعتقال من تظاهروا من أجل السجناء من أبنائهم وأهليهم، كما جرى مع الدكتور مبارك بن سعيد آل زعير، الذي دعا إلى الإفراج عن أبيه وأخيه، فكان جزاؤه السجن!

إن مشكلة السجناء ليست في الأعداد مع أهميتها، فلو لم يكن هناك إلا سجين واحد بلا تهمة ولا محاكمة لوجب على الجميع الدفاع عنه حتى يتم إطلاق سراحه، فكيف والسجناء بالآلاف!

كما إن المشكلة ليست في عدم محاكمتهم، بل هي في عدم وجود أي ضمان لمحاكمة عادلة، لأنه لا يوجد أصلا جريمة ولا تهمة ولا عقوبة ولا نظام منصوص عليه يمكن معرفة مدى صحة الحكم القضائي عند صدوره في مثل هذه القضايا السياسية!

إن المشكلة هي في عدم استقلال القضاء، وعدم حياديته، وعدم شفافيته، وعدم وجود ضمانات عدلية للمتهمين تحميهم من الأحكام الجائرة الظالمة، ومن ثم فعدم محاكمتهم قد تكون أهون من محاكمات سياسية يمليها على القضاة وزير الداخلية أو من ينوب عنه بالهاتف!

إن من حق الشعب ومن حق الشباب أن يتظاهروا دفاعا عن السجناء الذين تم اعتقالهم لدفاعهم عن الشعب وحريته وكرامته ودينه وشرفه، بل يجب على الشباب أن يتظاهروا عن آلاف السجناء ظلما، لأن هذه المظاهرات السلمية هي الضمانة الوحيدة لحماية هؤلاء الشباب أنفسهم حتى لا يكونوا يوما ما ضحية للإستبداد والطغيان!

نعم للإفراج عن كل السجناء السياسيين، ونعم للمظاهرات السلمية من أجل إطلاق سراحهم، ولا لسجنهم بلا تهمة، ولا لمحاكمتهم بلا عدالة، ولا لقضاء فاقد للاستقلال والنزاهة، ولا لكل صور الفساد السياسي والقضائي، ونعم للعدل والحرية والإصلاح (إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)!

حزب الأمة الإسلامي

29 ربيع الآخر 1432هـ الموافق 3 أبريل 2011م

علِّق

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.